الرئيس العليمي… عقل الدولة اليمنية في مواجهة الفوضى والمخاطر الإقليمية!!

عبدالرحمن جناح قراءة سياسية في دور الرئيس العليمي في معركة استعادة الدولة اليمنية في لحظات انهيار الدول، لا يختبر التاريخ قوة الجيوش بقدر ما يختبر صلابة رجال الدولة. فالأزمات الكبرى لا تفرز فقط صراعات على السلطة، بل تطرح أيضًا السؤال الأكثر خطورة: هل تنتصر الدولة أم الفوضى؟ وخلال السنوات الماضية، كانت اليمن ساحة مفتوحة لهذا السؤال المصيري. حرب طويلة، مؤسسات منهكة، اقتصاد مثقل بالأعباء، ومشهد سياسي معقد تتداخل فيه الحسابات المحلية مع التوازنات الإقليمية والدولية.وفي خضم هذا المشهد المضطرب، ونتيجة الأحداث الواسعة التي شهدتها البلاد، برز فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بوصفه أحد أبرز رجال الدولة الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مهمة شديدة الصعوبة: حماية فكرة الدولة اليمنية من الانهيار. فلم يكن صعود الرئيس العليمي إلى موقع القيادة حدثًا عابرًا أو نتيجة ظرف سياسي طارئ. فالرجل ينتمي إلى مدرسة الدولة اليمنية التي تشكلت عبر عقود من العمل المؤسسي والسياسي. فقد عرفته الحياة العامة أكاديميًا في بداياته، ثم مسؤولًا أمنيًا، ووزيرًا للداخلية، ووزيرًا للإدارة المحلية، حيث كان آنذاك من أفضل الوزراء منذ ثورة 26 سبتمبر 1962، ومستشارًا عسكريًا وأمنيًا وسياسيًا لرئيس الجمهورية الأسبق، في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ اليمن الحديث.وهي تجربة طويلة منحته معرفة دقيقة ببنية الدولة اليمنية وتعقيدات…

Read more

تحولات في موازين الحماية… دروس في الاعتماد على الذات

بقلم. فاضل الجهوري على مدى عقود طويلة، ظلّ كثيرون يعتقدون أن القواعد العسكرية الأجنبية في منطقة الخليج تمثل مظلة حماية وأمان. غير أن التطورات المتسارعة في المشهد الدولي جعلت البعض يتساءل اليوم: هل كانت تلك الحماية حقيقية أم مجرد وهم سياسي؟ فبعد ما يقارب ثلاثين عامًا من ترسيخ فكرة أن وجود تلك القواعد هدفه حماية دول المنطقة، برزت معادلة مختلفة؛ إذ بات يُطرح أن على دول المنطقة نفسها أن تتحمل أعباء حماية تلك القواعد، وأن تنفق من أموالها وتستخدم قدراتها العسكرية في سبيل ذلك. وهنا يبدو المشهد وكأنه انقلب رأسًا على عقب. هذه التحولات تطرح سؤالًا مهمًا حول جدوى الاعتماد المفرط على الآخرين في قضايا الأمن والسيادة. فالتجارب التاريخية تُظهر أن الدول التي تعتمد على قدراتها الذاتية، وعلى قوة شعوبها وجيوشها، تكون أكثر قدرة على حماية مصالحها واستقرارها، بينما قد يتحول الاعتماد الكامل على الخارج إلى مصدر ابتزاز أو ضغط سياسي. وفي المقابل، يشير البعض إلى تجارب دول سعت خلال العقود الماضية إلى بناء قدراتها العسكرية والتقنية بشكل مستقل، مستفيدة من الظروف الصعبة والتحديات التي واجهتها، حتى أصبحت قوة يُحسب لها حساب في محيطها الإقليمي. إن الدرس الأهم الذي يخرج به المراقبون من هذه التحولات هو أن الأمن الحقيقي لأي دولة يبدأ من الداخل: من قوة…

Read more

المرأة اليمنية في يومها العالمي… كفاءة تستحق التمكين وشراكة كاملة في قيادة الدولة

✍🏻 د.شفيقة سعيدرئيسة اللجنة الوطنية للمرأة يأتي اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام ليكون مناسبة إنسانية عالمية للاحتفاء بدور المرأة في الحياة، والاعتراف بما قدمته وتقدمه من عطاء لا ينضب في مختلف مجالات المجتمع. إنه يوم نحتفي فيه بالقوة التي لا تُكسر، وبالقلب الذي يعطي دون حدود، وبالروح التي تزرع الأمل حتى في أصعب الظروف. فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع كما يُقال، بل هي الحياة التي تمنحه النور، والقوة التي تصنع مستقبله. في داخل كل امرأة قصة كفاح وصبر، وجمال حقيقي لا يُقاس بالمظاهر بقدر ما يُقاس بما تقدمه من عطاء وإنجاز وإصرار على صناعة الحياة. لذلك تظل المرأة مصدر إلهام دائم، وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع. غير أن الاحتفاء بهذه المناسبة لا يكتمل بالعبارات الجميلة أو الاحتفالات الرمزية، بل يكتسب معناه الحقيقي عندما يتحول إلى وقفة جادة لمراجعة واقع المرأة، خاصة في البلدان التي تعاني من أزمات وصراعات، وفي مقدمتها اليمن. فالمرأة اليمنية تمر اليوم بواحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، حيث تراجعت فرص مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وغابت بشكل لافت عن مواقع التمثيل البرلماني والحكومي، في ظل استمرار مظاهر التمييز التي تقيد حضورها في دوائر صنع القرار. ولسنوات طويلة، كانت قضية المرأة تُستحضر أحياناً…

Read more

السياسة فنّ اقتناص الفرص… فهل يدرك الجنوبيون لحظتهم التاريخية ؟

بقلم: د. سالم أحمد مثنى البكريتمر منطقتنا اليوم بمرحلة بالغة الحساسية، تتشابك فيها المصالح الإقليمية والدولية، وتتسارع فيها التحديات السياسية والأمنية بشكل غير مسبوق. وفي مثل هذه اللحظات المفصلية من التاريخ، كثيرًا ما تلوح أمام الشعوب فرص نادرة قد لا تتكرر، لكنها تحتاج إلى وعي سياسي عميق وقيادات قادرة على قراءة المشهد بواقعية وبصيرة.وانطلاقًا من ذلك، أوجّه رسالة صادقة إلى إخوتي الجنوبيين بمختلف شرائحهم الاجتماعية وتوجهاتهم السياسية، وبخاصة إلى القيادات السياسية، وفي مقدمتها قيادة المجلس الانتقالي في الداخل والخارج، مفادها أن اللحظة الراهنة قد تمثل فرصة تاريخية ينبغي عدم التفريط بها أو التعامل معها بعقلية تقليدية.إن المرحلة الحالية تفرض علينا إعادة النظر في طبيعة الخطاب السياسي والإعلامي الجنوبي تجاه الأشقاء في المملكة العربية السعودية، والعمل على تبني خطاب أكثر حكمة ومرونة، يعكس عمق العلاقات التاريخية وروابط الجوار والمصالح المشتركة بين الشعبين.لقد عُرف الشعب الجنوبي عبر تاريخه الطويل بوفائه وحفاظه على علاقات الأخوة والجوار. ورغم ما تحمله الذاكرة الجنوبية من جراح وآلام خلفتها بعض أحداث الصراع، ومنها الضربة العسكرية السعودية التي استهدفت القوات الجنوبية في صحراء حضرموت، فإن الشعوب الواعية لا تبقى أسيرة الماضي، بل تنظر إلى المستقبل بعينٍ أكثر اتزانًا، وتدرك أن السياسة الرشيدة تقوم على تغليب المصالح الاستراتيجية الكبرى على ردود الأفعال اللحظية.إن الجنوبيين قادرون…

Read more